عماد الدين الكاتب الأصبهاني

385

خريدة القصر وجريدة العصر

التاج البلطيّ النحوي « 1 » أبو الفتح عثمان بن عيسى بن منصور ذكر أن أصله من بلدة يقال لها بلط « 2 » ، ومولده في بني مائدة بالموصل لثلاث بقين من شهر رمضان سنة أربع وعشرين وخمسمائة ، وانتقل إلى الشام وأقام بدمشق برهة من عمره يتردّد إلى الزّبداني للتعليم ، وكان مقيما بها « 3 » في صون مقيم ، ولمّا فتحت مصر انتقل إليها وحظي ، وأعتبه دهره ورضي ، ورتّب الملك الناصر صلاح الدين له على جامع مصر كلّ شهر جاريا ، ليكون بها للنحو مقريا ، وللعلم قاريا ، وكنت نفيته بدمشق فلمّا وصلت إلى مصر اجتمعت به واستنشدته من شعره فأنشدني من قصيدة له وذلك في شهر « 4 » ربيع الآخر سنة اثنتين « 5 » وسبعين : حكّمته ظالما في « 6 » مهجتي فسطا * وكان ذلك جهلا شبته بخطا هلّا تجنّبته ، والظّلم شيمته * ولا أسام به خسفا ولا شططا

--> ( 1 ) ذكره العماد في الجزء الأول من الخريدة « ص 311 » وفي أماكن متفرقة من هذا الجزء وروى عنه . وترجم له ياقوت في معجم الأدباء « ج 12 ص 141 - الرفاعي » ترجمة مفصلة فذكر بعض اخباره . وعاداته ، وصفاته ونوادره ، وأثبت تاريخ وفاته سنة 599 وقال : لم يذكر العماد وفاته . ثم سمّى مؤلفاته وأورد شيئا من مختاراته ، ومنها ما لم يذكره العماد . وترجم له القفطي في إنباه الرواة « ج 2 ص 344 » ، والسيوطي في بغية الوعاة « ص 323 » وهو عنده : البليطي بالتصغير ، وابن شاكر في الفوات . وله في الروضتين « ج 2 ص 243 » أبياته في القاضي الفاضل . ( 2 ) بلط : بالقرب من الموصل ، ويقال لها : بلد . انظر في معجم البلدان مادتي : بلط ، بلد . ( 3 ) لم ترد بها في « ك » . ( 4 ) لم ترد لفظة شهر في « ب » . ( 5 ) في الأصلين : اثنين . ( 6 ) في الأصلين : من .